يوسف بن عمر الغساني التركماني
367
المعتمد في الأدوية المفردة
الملح الأسود الذي سواده ليس بشديد ، ولا له رائحة النفط ، فحارّ في الثانية ، يسهل البلغم والسوداء . وأما النفطيّ فيسهل الماء والسوداء والبلغم العفن . وأما الأندَرانيّ فحارّ يابس في الدرجة الثانية ، مسهل للكيموسات المختلفة . وقال : الملح الهنديّ يسهل الماء الأصفر ، ويطرد الرياح ، ويلين البطن ، ويُذهب البلغم ، ويُحدّ الفؤاد ، وينفع من وجعه ، ويشهِّي الطعام ، ويذهب بالصفرة من الوجه . والملح الأندرانيّ يُحِدّ الذهن . والملح المُرّ يسحق بشيء من صمغ الزيتون ، وتحشى به الجراح من ساعتها فيلحمها ، وإذا حُلّ الملح بالخلّ وتمضمض به ، قطع الدم المنبعث من اللسان ، والمنبعث من قلع الضر . وإذا سخنا وأمسكا في الفم نفعا من وجع الضِّرس . وإذا تغرغر بهما جلبًا بلغمًا ، ونقيا الدماغ وورم النغانغ . وإذا غمست فيه صوفة ووضعت على الجراحات الطرية قطع دمها المنبعث . وإذا خلط الصافي القَوام وهو الأندرانيّ في أدوية العين أحد البصر ، وأضعف الظَّفِرة ، ورقق البياض الحادث على العين ، ونفع من السَّبَل . وإذا خلط بالصَّبِر ووضع على الدماغ نفع من النزلات . وإذا سحق وسخن ووضع على الفسخ والوَثْى والرضّ في أول حدوثها ، بعد أن يدهن الموضع بزيت أو عسل ويُعْصَب عليه ، سكن وجعها . وإذا حل بشراب السكنجبين أو شرب في الماء وحده ، فتح السُّدَد حيث كانت ، وقلع البلغم اللزِج . ويؤخذ منه لذلك : من درهمين إلى نحوهما . « ج » في الملح مرارة وقبض . والمرّ منه قريب من البُورَق ، ومنه هَشّ ، ومنه أندرانيّ أبيض رقيق . وهو حارّ يابس في الدرجة الثانية . وهو جَلَّاء محلل قابض ، يكسر الرياح ، ويمنع من العفونة ، ويمنع من الأخلاط ويذيبها . واستعمال الملح بالعدل يحسن اللون ، ومع العسل والزيت يضمد به الدماميل لينضجها . والأندوانيّ يُحدّ اللون ، ومع العسل والزيت يضمد به الدماميل لينضجها . والأندرانيّ يُحد الذهن ، ويشُدّ اللثة المسترخية ، ويسهل الثفل ( 2 / 126 ) وانحدار الطعام . وينفع من أوجاع المعدة الباردة ، ويسهل البلغم العفن والخام والسوداء . وقدر شربته : نصف درهم . والملح المحرَق يجلو الأسنان ، والمُرّ منه يسهل السوداء بقوة ، وهو يضرّ بالدماغ والبصر والرئة ، ويصلحه غسله وشيه ، ويضاف إليه الصعتر . والملح الهنديّ حارّ يابس ، وهو أشدّ أنواع الملح إسخانًا وتلطيفًا . والملح النفطي أجوده المنتن الرائحة . وهو حارّ يابس ، يعين على القيء ، ويسهل السوداء . وقدر شربته : إلى نصف درهم . ويضرّ بالأمعاء ، ويصلحه الإهليلج . والملح بالأبازير حارّ يابس ، يهضم الغذاء ويجففه وينفذه ، ويجفف البدن . « ف » أصناف الملح كثيرة . وأجوده الأندرانيّ والنفطىّ ، وهو حارّ يابس . والنفطيّ يسهل السوداء . والأندرانيّ يسهل البلغم الخام . والشربة منه : خمسة قراريط ، وبدل الهنديّ ملح نفطيّ . وبالجملة ، الأملاح يبدل بعضها من بعض . * مِلْح الدبَّاغين : « ع » هو السُّورَج . وملح الصاغة : هو التَّنكار ، وملح سَبَخيّ ، وهو ملح العجين . وملح العرب : وهو ملح يوجد في بحر العرب . وملح وَسِخ ، وهو يؤخذ من الأرض . وقد تقدم ذكرها .